الباحث القرآني

﴿زُمَراً﴾ في الموضعين جمع زمرة وهي الجماعة من الناس وقال ﷺ: أول زمرة يدخلون الجنة وجوههم على مثل القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على مثل أشد نجم في السماء إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل. ﴿خَزَنَتُهَآ﴾ جمع خازن حيث وقع ﴿كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ﴾ يعني القضاء السابق بعذابهم ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ إنما قال في الجنة و﴿فُتِحَتْ﴾ أبوابها بالواو وقال في النار ﴿فُتِحَتْ﴾ بغير واو لأن أبواب الجنة كانت مفتحة قبل مجيء أهلها، والمعنى حتى إذا جاؤها وأبوابها مفتحة، فالواو واو الحال وجواب إذا على هذا محذوف، وأما أبواب النار فإنها فتحت حين جاؤوها، فوقع قوله: فتحت جواب الشرط فكأنه بغير واو وقال الكوفيون: الواو في أبواب الجنة واو الثمانية، لأن أبواب الجنة ثمانية وقيل: الواو زائدة و﴿فُتِحَتْ﴾ هو الجواب ﴿وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ﴾ يعني أرض الجنة والوراثة هنا استعارة كأنهم ورثوا موضع من لم يدخل الجنة ﴿نَتَبَوَّأُ﴾ أي ننزل من الجنة حيث نشاء ونتخذه مسكناً ﴿حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ﴾ أي محدقين به دائرين حوله ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ الضمير لجميع الخلق كالموضع الأول، ويحتمل هنا أن يكون للملائكة والقضاء بينهم توفية أجورهم على حسب منازلهم ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ يحتمل أن يكون القائل لذلك الملائكة أو جميع الخلق أو أهل الجنة لقوله: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.