الباحث القرآني

﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَاكَ ٱللَّهُ﴾ يحتمل أن يريد بالوحي أو بالاجتهاد، أو بهما، وإذا تضمنت الاجتهاد، ففيها دليل على إثبات النظر والقياس خلافاً لمن منع ذلك من الظاهرية وغيرهم ﴿وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً﴾ نزلت هذه الآية وما بعدها في قصة طعمة بن الأبيرق إذ سرق طعاماً وسلاحاً لبعض الأنصار، وجاء قومه إلى النبي ﷺ وقالوا: إنه بريء، ونسبوا السرقة إلى غيره، وظن رسول الله ﷺ أنهم صادقون، فجادل عنهم ليدفع ما نسب إليهم حتى نزل القرآن فافتضحوا، فالخائنون في الآية: هم السراق بنو الأبيرق، وقال السهيلي: هم بشر وبشير ومبشر وأسيد، ومعناها: لا تكن لأجل الخائنين مخاصماً لغيرهم ﴿وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ﴾ أي من خصامك عن الخائنين، على أنه ﷺ إنما تكلم على الظاهر وهو يعتقد براءتهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.