الباحث القرآني

﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ﴾ إشارة إلى ما تقدم من المواريث وغيرها ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية: تعلق بها المعتزلة في قولهم: إن العصاة من المؤمنين يخلدون في النار، وتأولها الأشعرية على أنها في الكفار ﴿يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ﴾ هي هنا الزنا ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ أو من المسلمات؛ لأن المسلمة تحدّ حدّ الزنا، وأما الكافر أو الكافرة فاختلف، هل يحدّ أو يعاقب؟ ﴿فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ﴾ قيل: إنما جعل شهداء الزنا أربعة؛ تغليظاً على المدعي وستراً على العباد، وقيل: ليكون شاهدان على كل واحد من الزانيين ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ﴾ كانت عقوبة الزنا الإمساك في البيوت، ثم نسخ ذلك بالأذى المذكور بعد هذا، وهو السب والتوبيخ، وقيل: الإمساك للنساء، والأذى للرجال، فلا نسخ بينهما ورجحه ابن عطية بقوله: في الإمساك من نسائكم، وفي الأذى منكم، ثم نسخ الإمساك والأذى بالرجم للمحصن وبالجلد لغير المحصن، واستقر الأمر على ذلك، وأما الجلد فمذكور في سورة النور، وأما الرجم؛ فقد كان في القرآن ثم نسخ لفظه وبقي حكمه، وقد رجم ﷺ ماعزاً الأسلمي وغيره ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ﴾ لما أمر بالأذى للزاني أمر بالإعراض عنه إذا تاب، وهو ترك الأذى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب