الباحث القرآني

﴿وَآتُواْ ٱلْيَتَامَىٰ أَمْوَٰلَهُمْ﴾ خطاب للأوصياء، وقيل: للعرب الذين لا يورثون الصغير مع الكبير أمروا أن يورثوهم، وعلى القول بأنّ الخطاب للأوصياء، فالمراد أن يؤتوا اليتامى من أموالهم ما يأكلون ويلبسون في حال صغرهم، فيكون اليتيم على هذا حقيقة، وقيل: المراد دفع أموالهم إليهم إذا بلغوا، فيكون اليتيم على هذا مجاز، لأن اليتيم قد كبر ﴿وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ٱلْخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾ كان بعضهم يبدل الشاة السمينة من مال اليتيم بالمهزولة من ماله، والدرهم الطيب بالزائف، فنهوا عن ذلك. وقيل: المعنى لا تأكلوا أموالهم وهو الخبيث، وتدعوا ما لكم وهو الطيب ﴿وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَٰلِكُمْ﴾ المعنى: نهي أن يأكلوا أموال اليتامى مجموعة إلى أموالهم، وقيل: نهي عن خلط أموالهم بأموال اليتامى، ثم أباح ذلك بقوله وإن تخالطوهم فإخوانكم، وإنما تعدّى الفعل بإلى؛ لأنه تضمن معنى الجمع والضم وقيل: بمعنى مع ﴿حُوباً﴾ أي ذنباً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.