الباحث القرآني

﴿وَخُلِقَ ٱلإِنسَانُ ضَعِيفاً﴾ قيل: معناه لا يصبر على النساء، وذلك مقتضى سياق الكلام، واللفظ أعم من ذلك ﴿لاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَٰلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَٰطِلِ﴾ يدخل فيه القمار والغصب والسرقة وغير ذلك ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً﴾ استثناء منقطع، والمعنى: لكن إن كانت تجارة فكلوها، وفي إباحة التجارة دليل على أنه: يجوز للإنسان أن يشتري بدرهم سلعة تساوي مائة، والمشهور إمضاء البيع. وحكي عن ابن وهب أنه يرد إذا كان الغبن أكثر من الثلث. وموضع أن نصب، وتجارة بالرفع فاعل تكون وهي تامة، وقرئ بالنصب خبر تكون وهي ناقصة ﴿عَن تَرَٰضٍ مِّنْكُمْ﴾ أي إتفاق. وبهذا استدل المالكية على تمام البيع وبالعقد، دون التفرق وقال الشافعي: إنما يتم بالتفرق بالأبدان، لقوله ﷺ: "المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا". ﴿وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال ابن عطية أجمع المفسرون أن المعنى: لا يقتل بعضكم بعضاً، قلت: ولفظها يتناول قتل الإنسان لنفسه، وقد حملها عمرو بن العاص على ذلك، ولم ينكره رسول الله ﷺ إذ سمعه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.