الباحث القرآني

﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ قوّام بناء مبالغة من القيام على الشيء والاستبداد بالنظر فيه، قال ابن عباس: الرجال أمراء على النساء ﴿بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ﴾ الباء للتعليل، وما مصدرية، والتفضيل بالإمامة والجهاد، وملك الطلاق وكمال العقل وغير ذلك ﴿وَبِمَآ أَنْفَقُواْ﴾ هو الصداق والنفقة المستمرة ﴿فَٱلصَّٰلِحَاتُ قَٰنِتَٰتٌ﴾ أي النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن، أو مطيعة لله في حق أزواجهن ﴿حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ﴾ أي تحفظ كل ما غاب عن علم زوجها، فيدخل في ذلك صيانة نفسها، وحفظ ماله وبيته وحفظ أسراره ﴿بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ﴾ أي بحفظ الله ورعايته، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه، فما مصدرية أو بمعنى الذي ﴿وَٱللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ قيل: الخوف هنا اليقين ﴿فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ﴾ هذه أنواع من تأديب المرأة إذا نشزت على زوجها وهي على مراتب: بالوعظ في النشوز الخفيف، والهجران فيما هو أشد منه، والضرب فيما هو أشد ومتى انتهت عن النشوز بوجه من التأديب: لم يتعد إلى ما بعده، والهجران هنا هو ترك مضاجعتها، وقيل: ترك الجماع إذا ضاجعها، والضرب غير مبرح ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾ أي أطاعت المرأة زوجها فليس له أن يؤذيها بهجران ولا ضرب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.