الباحث القرآني

﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ ٱلْمُلْكِ﴾ الهمزة للاستفهام مع الإنكار ﴿نَقِيراً﴾ النقير هي النقرة في ظهر النواة وهو تمثيل، وعبارة عن أقل الأشياء، والمراد وصف اليهود بالبخل لو كان لهم نصيب من الملك، وأنهم حينئذٍ يبخلون بالنقير الذي هو أقل الأشياء، ويبخلون بما هو أكثر منه من باب أولى ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ﴾ وصفهم بالحسد مع البخل، والناس هنا يراد بهم النبي ﷺ وأمته، والفضل النبوة، وقيل: النصر والعزة، وقيل: الناس العرب والفضل كون النبي ﷺ منهم ﴿فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ﴾ المراد بآل إبراهيم ذريته من بني إسرائيل وغيرهم ممن آتاه الله الكتب التي أنزلها والحكمة التي علمها، والمقصود بالآية الردّ على اليهود في حسدهم لسيدنا محمد ﷺ، ومعناها إلزام لهم بما عرفوه من فضل الله تعالى على آل إبراهيم، فلأي شيء تخصون محمداً ﷺ بالحسد دون غيره ممن انعم الله عليهم ﴿مُّلْكاً عَظِيماً﴾ الملك في آل إبراهيم هو ملك يوسف وداود وسليمان.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.