الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُـمْ﴾ المقت البغض الذي يوجبه ذنب أو عيب، وهذه الحال تكون للكفار عند دخولهم النار؛ فإنهم إذا دخلوها مقتوا أنفسهم، أي مقت بعضهم بعضاً، ويحتمل أن يمقت كل واحد منهم نفسه فتناديهم الملائكة وتقول لهم: مقت الله لكم في الدنيا على كفركم أكبر من مقتكم أنفسكم اليوم. فقوله: لمقت الله مصدر مضاف إلى الفاعل، وحذف المفعول لدلالة مفعول مقتكم عليه وقوله: ﴿إِذْ تُدْعَوْنَ﴾ ظرف العامل فيه ﴿مَقْتُ ٱللَّهِ﴾ عاماً من طريق المعنى، ويمتنع أن يعمل فيه من طريق قوانين النحو، لأن مقت الله مصدر فلا يجوز أن يفصل بينه وبين بعض صلته، فيحتاج أن يقدر للظرف عامل، وعلى هذا جاز بعضهم الوقف على قوله ﴿أَنفُسَكُـمْ﴾، والابتداء بالظرف وهذا ضعيف، لأن المراعى المعنى. وقد جعل الزمخشري ﴿مَقْتُ ٱللَّهِ﴾ عاماً في الظرف ولم يعتبر الفصل.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.