الباحث القرآني

﴿ذَلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ﴾ تقديره يبشر به، وحذف الجار والمجرور ﴿إِلاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ فيه أربعة أقوال: الأول أن القربى بمعنى القرابة، وفي بمعنى من أجل، والمعنى لا أسألكم عليه أجراً إلا أن تودوني لأجل القرابة التي بيني وبينكم؛ فالمقصد على هذا استعطاف قريش، ولم يكن فيهم بطن إلا وبينه وبين النبي ﷺ قرابة: الثاني أن القربى بمعنى الأقارب، أو ذوي القربى، والمعنى إلا أن تودّوا أقاربي وتحفظوني فيهم، والمقصد على هذا وصية بأهل البيت: الثالث أن القربى قرابة الناس بعضهم من بعض، والمعنى أن تودوا أقاربكم، والمقصود على هذا وصية بصلة الأرحام الرابع أن القربى التقرّب إلى الله، والمعنى إلا أن تتقربوا إلى الله بطاعته، والاستثناء على القول الثالث والرابع منقطع، وأما على الأول والثاني فيحتمل الانقطاع، لأن المودّة ليست بأجر، ويحتمل الاتصال على المجاز كأنه قال: لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة فجعل المودة كالأجر ﴿يَقْتَرِفْ﴾ أي يكتسب ﴿نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً﴾ يعني مضاعفة الثواب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.