الباحث القرآني

﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً﴾ الهمزة للإنكار والمعنى: أنمسك عنكم الذكر، ونضرب من قولك: أضربت عن كذا: إذا تركته، والذكر يراد به: القرآن، أو التذكير، والوعظ. وصفحاً فيه وجهان: أحدهما أنه بمعنى الإعراض، تقول صفحت عنه إذا أعرضت عنه؛ فكأنه قال: أنترك تذكيركم إعراضاً عنكم؟ وإعراب صفحاً على هذا مصدر من المعنى، أو مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال، والآخر أن يكون بمعنى العفو والغفران، فكأنه يقول: أنمسك عنكم الذكر عفواً عنكم وغفراناً لذنوبكم؟ وإعراب صفحاً على هذا مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال ﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ قرأ نافع وحمزة والكسائي بكسر الهمزة على الشرط، والجواب في الكلام الذي قبله، وقرأ الباقون بالفتح على أنه مفعول من أجله.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.