الباحث القرآني

﴿فَٱعْتِلُوهُ﴾ أي سوقوه بتعنيف ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ﴾ المصبوب في الحقيقة إنما هو الحميم وهو الماء الحار، ولكن جعل المصبوب هنا العذاب المضاف إلى الحميم مجازاً لأن ذلك أبلغ وأشد تهويلاً، وقد جاء الأصل في قوله في ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ [الحج: ١٩] ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾ يقال هذا للكافر على وجه التوبيخ والتهكم به، أي كنت العزيز الكريم عند نفسك، وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعز مني ولا أكرم. فنزلت الآية ﴿تَمْتَرُونَ﴾ تفتعلون من المرية وهو الشك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.