الباحث القرآني

﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ﴾ أمر الله المؤمنين أن يتجاوزوا عن الكفار، ولا يؤاخذوهم إذا آذوهم، وكان ذلك في صدر الإسلام، قيل: إنها منسوخة بالسيف، وقيل: ليست بمنسوخة، لأن احتمال الأذى مندوب إليه على كل حال، وأما القتال على الإسلام فليس من ذلك: وروي: أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب شتمه رجل من الكفار فأراد عمر أن يبطش به، وأيام الله هي نعمه، فالرجاء على أصله، وقيل: أيام الله عبارة عن عقابه، فالرجاء بمعنى الخوف ويغفروا مجزوم في جواب شرط مقدر دل عليه قل، قال الزمخشري حذف معمول القول، والمعنى: قل لهم اغفروا يغفروا ﴿لِيَجْزِيَ قَوْماً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ فاعل يجزي ضمير يعود على الله، وقرئ بنون المتكلم، وقال ابن عطية إن الآية وعيد، فالقوم على هذا هم الذين لا يرجون أيام الله ويكسبون يعني السيئات، وقال الزمخشري: القوم هم الذين آمنوا وجزاؤهم الثواب بما كانوا يكسبون بكظم الغيظ واحتمال المكروه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب