الباحث القرآني

﴿سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ﴾ الآية: سماهم بالمخلفين، لأنهم تخلفوا عن غزوة الحديبية، والأعراب هم أهل البوادي من العرب، لما خرج رسول الله ﷺ إلى مكة يعتمر، رأوا أنه يستقبل عدواً كثيراً من قريش وغيرهم، فقعدوا عن الخروج معه، ولم يكن إيمانهم متمكناً، فظنوا أنه لا يرجع هو والمؤمنون من ذلك السفر ففضحهم الله في هذه السورة، وأعلم رسول الله ﷺ بقولهم واعتذارهم قبل أن يصل إليهم، وأعلمه أنهم كاذبون في اعتذارهم ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ يحتمل أن يريد قولهم: ﴿شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ لأنهم كذبوا في ذلك، أو قولهم: ﴿فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ لأنهم قالوا ذلك رياء من غير صدق ولا توبة ﴿قَوْماً بُوراً﴾ أي هالكين من البوار، وهو الهلاك ويعني به الهلاك في الدين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.