الباحث القرآني

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ الحجرات: جمع حُجْرة وهي قطعة من الأرض يحجر عليها بحائط، وكان لكل واحدة من أزواج النبي ﷺ حجرة. ونزلت الآية في وفد بني تميم، قدموا على النبي ﷺ فدخلوا المسجد ودنَوْا من حجرات أزواج النبي ﷺ ووقفوا خارجها ونادَوْا: يا محمد أُخرج إلينا فكان في فعلهم ذلك جفاء وبداوة وقلة توقير، فتربص رسول الله ﷺ مدة ثم خرج إليهم، فقال له واحد منهم وهو الأقرع بن حابس: يا محمد إنَّ مدحي زَيْن وذمّي شَيْن. فقال له رسول الله ﷺ: ويحك ذلك الله تعالى. ﴿أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون فيهم قليل ممن يعقل ونفي العقل عن أكثرهم لا عن جميعهم، والآخر أن يكون جميعهم ممن لا يعقل، وأوقع القلة موضع النفي والأول أظهر في مقتضى اللفظ. والثاني أبلغ في الذم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.