الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ﴾ الآية: خطاب للنبي ﷺ على وجه التسلية ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ هم المنافقون ﴿وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ يحتمل أن يكون عطفا على الذين قالوا آمنا، ثم يكون سماعون استئناف إخبار عن الصنفين المنافقين واليهود، ويحتمل أن يكون من الذين هادوا: استئنافاً منقطعاً مما قبله، وسماعون راجع إليهم خاصة ﴿سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أي سماعون كلام قوم آخرين من اليهود الذين لا يأتون النبي ﷺ؛ لإفراط البغضة والمجاهرة بالعداوة، فقوله: لم يأتوك صفة لقوم آخرين، والمراد بالقوم الآخرين يهود خيبر، والسماعون للكذب بنو قريظة ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ [النساء: ٤٦] أي يبدلونه من بعد أن يوضع في موضعه، وقصدت به وجوهه القويمة، وذلك من صفة اليهود ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ﴾ نزلت بسبب أن يهودياً زنى بيهودية؛ فسأل رسول الله ﷺ اليهود على حد الزاني عندهم فقالوا: نجلدهما ونحمم وجوههما. فقال لهم رسول الله ﷺ إن في التوراة الرجم، فأنكروا ذلك، فأمرهم أن يأتوا بالتوراة فقرأوها، فجعل أحدهم يده على آية الرجم، فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع، فإذا آية الرجم فأمر رسول الله ﷺ باليهودي واليهودية فرجما، فمعنى قولهم إن أوتيتم هذا فخذوه: إن أوتيتم هذا الذي ذكرتم من الجَلْد والتحميم تسويد الوجه بالقار فخذوه واعملوا به، وإن لم تؤتوه أفتاكم محمد ﷺ بغيره فاحذروا ﴿فِتْنَتَهُ﴾ أي ضلالته في الدنيا أو عذابه في الآخرة ﴿فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ الذلة والمسكنة والجزية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.