الباحث القرآني

﴿سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ إن كان الأول في اليهود فكررها هنا تأكيداً، وإن كان الأول في المنافقين واليهود فهذا في اليهود خاصة ﴿أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ﴾ أي للحرام من الرشوة والربا وشبه ذلك ﴿فَٱحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ هذا تخيير للنبي ﷺ في أن يحكم بين اليهود أو يتركهم وهو أيضاً يتناول الحاكم، وقيل إنه منسوخ بقوله: وأن احكم بينهم بما أنزل الله ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾ الآية: استبعاد لتحكيمهم النبي ﷺ وهم لا يؤمنون به، مع أنهم يخالفون حكم التوراة التي يدعون الإيمان بها، فمعنى ثم يتولون من بعد ذلك أي: يتولون عن اتباع حكم الله في التوراة من بعد كون حكم الله فيها موجوداً عندهم، ومعلوماً في قضية الرجم وغيرها ﴿وَمَآ أُوْلَـٰئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أنهم لا يؤمنون بالتوراة وبموسى عليه السلام، وهذا إلزام لهم لأن من خالف كتاب الله وبدّله فدعواه الإيمان به باطلة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب