الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ﴾ لما ذكر أن أهل الكتاب يعيبون المسلمين بالإيمان بالله، ورسله، ذكر عيوب أهل الكتاب في مقابلة ذلك رداً عليهم، فالخطاب في أنبئكم لليهود، والإشارة بذلك إلى ما تقدّم من حال المؤمنين ﴿مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ﴾ هي من الثواب، ووضع الثواب موضع العقاب تهكماً بهم نحو قولهم: فبشرهم بعذاب أليم ﴿مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ﴾ يعني اليهود ومن في موضع رفع بخبر مبتدأ مضمر تقديره: هو من لعنه الله، أو في موضع خفض على البدل من بشرّ ولا بدّ في الكلام من حذف مضاف تقديره بشر من أهل ذلك وتقديره دين من لعنه الله ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ﴾ مسخ قوم من اليهود قروداً حين اعتدوا في السبت ومُسخ قوم منهم خنازير حين كذبوا بعيسى بن مريم ﴿وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ﴾ القراءة بفتح الباء فعل معطوف على لعنه الله، وقرئ بضم الباء وخفض الطاغوت على أن يكون عبد اسماً على وجه المبالغة كيقُظ أضيف إلى الطاغوت، وقرئ وعابد وعباد وهو في هذه الوجوه عطف على القردة والخنازير ﴿شَرٌّ مَّكَاناً﴾ أي منزلة ونسب الشرّ للمكان وهو في الحقيقة لأهله، وذلك مبالغة في الذمّ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.