الباحث القرآني

﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلْكَعْبَةَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ﴾ أي أمراً يقوم للناس بالأمن والمنافع، وقيل: موضع قيام بالمناسك ولفظ الناس هنا عام، وقيل: أراد العرب خاصة، لأنهم الذين كانوا يعظمون الكعبة ﴿وَٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَٰمَ﴾ يريد جنس الأشهر الحرم الأربعة، لأنهم كانوا يكفون فيها عن القتال ﴿وَٱلْهَدْيَ﴾ يريد أنه أمان لمن يسوقه لأنه يعلم أنه في عبادة لم يأت لحرب ﴿وَٱلْقَلٰئِدَ﴾ كان الرجل إذا خرج يريد الحج تقلد شيئاً من السمر، وإذا رجع تقلد شيئاً من أشجار الحرم، ليعلم أنه كان في عبادة، فلا يتعرض له أحد بشيء، فالقلائد هنا هو ما تقلده المحرم من الشجر، وقيل: أراد قلائد الهدي، قال سعيد بن جبير: جعل الله هذه الأمور للناس في الجاهلية وشدّد في الإسلام ﴿ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوۤاْ﴾ الإشارة إلى جعل الله هذه الأمور قياماً للناس، والمعنى جعل الله ذلك لتعلموا أن الله يعلم تفاصيل الأمور.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.