الباحث القرآني

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي أعرض عنهم لعلمك أن الإنذار لا ينفعهم. ﴿يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ العامل في يوم مضمر تقديره: اذكر أو قوله: ﴿يَخْرُجُونَ﴾ بعد ذلك، وليس العامل فيه ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ فيوقف عليه وقيل: المعنى ﴿تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي يوم يدع الداع والأول أظهر وأشهر. والداعي جبريل أو إسرافيل إذ ينفخ في الصور، والشيء النكر الشديد الفظيع. وأصله من الإنكار. أي: هو منكور لأنه لم ير قط مثله، والمراد به يوم القيامة ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ كناية عن الذلة وانتصب خشعاً على الحال من الضمير في ﴿يَخْرُجُونَ﴾ ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ﴾ أي من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ شبَّههم بالجراد في خروجهم من الأرض، فكأنه استدلال على البعث كالاستدلال بخروج النبات. وقيل: إنما شبههم بالجراد في كثرتهم، وأن بعضهم يموج في بعض.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.