الباحث القرآني

﴿مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ ذكر في الفرقان، أي يلتقي ماء هذا وماء هذا، وذلك إذ نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب هو المطر، وأما على القول بأن البحر العذب هو الأنهار والعيون، فالتقاؤهما بانصباب الأنهار في البحر، وأما على قول من قال إن البحرين بحر فارس وبحر الروم، أو بحر القلزم الأحمر واليمن فضعيف لقوله في الفرقان [٥٣] ﴿هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ وكل واحد من هذه أجاج، والمراد بالبحرين في هذه السورة ما أراد في الفرقان ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز يعني جرم الأرض، أو حاجز من قدرة الله ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ أي لا يبغي أحدهما على الآخر بالاختلاط، وقيل: لا يبغيان على الناس بالفيض.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.