الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ﴾ يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل: ﴿ٱلْوَاقِعَةُ﴾ الصيحة وهي النفخة في الصور ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ يحتمل ثلاثة أوجه: الأول أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد. الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال: ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ، وهذا المعنى قريب من الأول. الثالث أن يكون التقدير: ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث، لأن كل نفس تؤمن حينئذ ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ تقديره: هي خافضة رافعة، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواماً إلى النار وترفع أقواماً إلى الجنة، وقيل: ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.