الباحث القرآني

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوۤاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ معنى ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ألم يَحِنْ. يقال: أنى الأمر إذا حان وقته، وذكر الله يحتمل أن يريد به القرآن أو الذكر، أو التذكير بالمواعظ وهذه آية موعظة وتذكير قال ابن عباس: عوتب المؤمنون بهذه الآية بعد ثلاثة عشر سنة من نزول القرآن، وسمع الفضيل بن عياض قارئاً يقرأ هذه الآية فقال: قد آن فكان سبب رجوعه إلى الله. وحكي أن عبد الله بن المبارك أخذ العود في صباه ليضربه فنطق بهذه الآية فكسره ابن المبارك، وتاب إلى الله ﴿وَلاَ يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلُ﴾ عَطَفَ ولا يكونوا على أن تخشع ويحتمل أن يكون نهياً، والمراد التحذير من أن يكون المؤمنون كأهل الكتب المتقدمة وهم اليهود والنصارى ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلأَمَدُ﴾ أي مدة الحياة وقيل: انتظار القيامة، وقيل: انتظار الفتح والأول أظهر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.