الباحث القرآني

﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ نزلت الآية في خولة بنت حكيم، وقيل خولة بنت ثعلبة، وقيل خولة بنت خويلد، وقيل: اسمها جميلة وكانت امرأة أوس بن الصامت الأنصاري أخي عبادة بن الصامت. فظاهر منها، وكان الظهار في الجاهلية يوجب تحريماً مؤبداً، فلما فعل أوس ذلك جاءت امرأته إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إن أوساً أكل شبابي ونثرت له بطني، فلما كبرت ومات أهلي ظاهر مني. فقال رسول الله ﷺ: ما رأيتك إلا قد حرمت عليه، فقالت: يا رسول الله لا تفعل إني وحيدة، ليس لي أهل سواه، فراجعها رسول الله ﷺ بمثل مقالته فراجعته، فهذا هو جدالها. ﴿وَتَشْتَكِيۤ إِلَى ٱللَّهِ﴾ كانت تقول اللهم: إني أشكو إليك حالي وانفرادي وفقري. وروي أنها كانت تقول: اللهم إن لي منه صبية صغاراً إن ضممتهم إليّ جاعوا، وإن ضممتهم إليه ضاعوا ﴿وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمآ﴾ المحاروة هي المراجعة في الكلام قالت عائشة رضي الله عنها: سبحان من وسع سمعه الأصوات، لقد كنت حاضرة وكان بعض كلام خولة يخفى علي وسمع الله كلامها، ونزل القرآن في ذلك فبعث رسول الله ﷺ إلى زوجها وقال له: أتعتق رقبة؟، فقال: والله ما أملكها. فقال: أتصوم شهرين متتابعين؟، فقال: والله، ما أقدر، فقال له: أتطعم ستين مسكيناً؟ فقال: لا أجد إلا أن يعينني رسول الله ﷺ بمعونة وصلاة، يريد الدعاء فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعاً وقيل: بثلاثين صاعاً ودعا له، فكفّر بالإطعام وأمسك زوجته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.