الباحث القرآني

﴿لاَّ تَجِدُ قَوْماً﴾ الآية: معناها لا تجد مؤمناً يحب كافراً ولو كان أقرب الناس إليه، وهذه حال المؤمن الصادق الإيمان، ولذلك كان الصحابة رضي الله عنهم يقاتلون آباءهم وأبناءهم وإخوانهم إذا كانوا كفاراً، فقد قتل أبو عبيدة بن الجراح أباه يوم أحد، وقتل مصعب بن عمير أخاه عزيزاً بن عمير يوم أحد، ودعا أبو بكر الصديق ابنه يوم بدر للبراز فأمره النبي ﷺ أن يقعد، وقيل: إن الآية نزلت في حاطب حين كتب إلى المشركين يخبرهم بأخبار رسول الله ﷺ، والأحسن أنها على العموم، وقيل: نزلت فيمن يصحب السلطان وذلك بعيد ﴿يُوَآدُّونَ﴾ هذه مفاعلة من المودّة فتقتضي أن المودّة من الجهتين ﴿مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ﴾ أي عاداه وخالفه ﴿كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلإِيمَانَ﴾ أي أثبته فيها كأنه مكتوب ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾ أي بلطف وهدى وتوفيق وقيل بالقرآن، وقيل بجبريل ﴿أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ﴾ هذه في مقابلة قوله: أولئك حزب الشيطان، والحزب هم الجماعة المتحزبون لمن أضيفوا إليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.