الباحث القرآني

﴿ٱلْقُدُّوسُ﴾ مشتق من التقديس، وهو التنزه عن صفات المخلوقين، وعن كل نقص وعيب، وصيغة فعول للمبالغة كالسبوح ﴿ٱلسَّلاَمُ﴾ في معناه قولان: أحدهما الذي سلَّم عباده من الجور، والآخر السليم من النقائص، وأصله مصدر بمعنى السلامة، وصف به مبالغة أو على حذف مضاف تقديره ذو السلام ﴿ٱلْمُؤْمِنُ﴾ فيه قولان: أحدهما أنه من الأمن الذي أمّن عباده، والآخر أنه من الإيمان أي المصدق لعباده في إيمانهم، أو في شهادتهم على الناس يوم القيامة، أو المصدق نفسه في أقواله ﴿ٱلْمُهَيْمِنُ﴾ في معناه ثلاثة أقوال: الرقيب والشاهد والأمين، قال الزمخشري: أصله مؤيمن بالهمزة ثم أبدلت هاء ﴿ٱلْجَبَّارُ﴾ في معناه قولان: أحدهما أنه من الإجبار بمعنى القهر، والآخر أنه من الجبر أن يجبر عباده برحمته، والأول أظهر ﴿ٱلْمُتَكَبِّرُ﴾ أي الذي له التكبر حقاً ﴿ٱلْبَارِىءُ﴾ أي الخالق يقال: أبرأ الله الخلق أي خلقهم ولكن البارىء والفاطر يراد بهما الذي برأ الخلق واخترعه ﴿ٱلْمُصَوِّرُ﴾ أي خالق الصور ﴿لَهُ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ قال رسول الله ﷺ: إن لله تسعة وتسعين إسماً من أحصاها دخل الجنة. قال المؤلف: قرأت القرآن على الأستاذ الصالح أبي عبد الله بن الكماد فلما بلغت إلى آخر سورة الحشر قال لي: ضع يدك على رأسك. فقلت له: ولم ذلك؟ قال: لأني قرأت على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص فلما انتهيت إلى خاتمة الحشر قال لي: ضع يدك على رأسك، وأسند الحديث إلى عبد الله بن مسعود قال: قرأت على النبي ﷺ فلما انتهيت إلى خاتمة الحشر قال لي: ضع يدك على رأسك. قلت: ولم ذاك يا رسول الله فداك أبي وأمي؟ قال: أقرأني جبريل القرآن فلما انتهيت إلى خاتمة الحشر، قال لي: ضع يدك على رأسك يا محمد، قلت: ولم ذاك؟ قال: إن الله تبارك وتعالى افتتح القرآن فضرب فيه فلما انتهى إلى خاتمة سورة الحشر أمر الملائكة أن تضع أيديها على رؤوسها. فقالت: يا ربنا ولم ذاك؟ قال: إنه شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.