الباحث القرآني

﴿مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ﴾ اللينة هي النخلة وقيل: هي الكريمة من النخل، وقيل: النخلة التي ليست بعجوة، وقيل: ألوان النخل المختلط، وسبب الآية أن رسول الله ﷺ لما نزل على حصون بني النضير قطع المسلمون بعض نخلهم، وأحرقوه فقال بنو النضير: ما هذا إلا فساد يا محمد وأنت تنهى عن الفساد، فنزلت الآية مُعْلمة أن كل ما جرى من قطع أو إمساك فإن الله أذن للمسلمين في ذلك ﴿وَلِيُخْزِيَ ٱلْفَاسِقِينَ﴾ يعني بني النضير، واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على أن كل مجتهد مصيب، فإن الله قد صوب فعل من قطع النخل ومن تركها، واختلف العلماء في قطع شجر المشركين وتخريب بلادهم؛ فأجازه الجمهور لهذه الآية، ولإقرار رسول الله ﷺ على تحريق نخل بني النضير، وكرهه قوم لوصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه الجيش الذي وجهه إلى الشام أن لا يقطعوا شجراً مثمراً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.