الباحث القرآني

﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ﴾ الموت هنا عبارة عن الكفر، والإحياء عبارة عن الإيمان، والنور: نور الإيمان، والظلمات الكفر؛ فهي استعارات وفي قوله: ﴿مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ﴾ مطابقة وهي من أدوات البيان، ونزلت الآية في عمار بن ياسر، وقيل في عمر بن الخطاب والذي في الظلمات أبو جهل، ولفظها أعم من ذلك ﴿كَمَن مَّثَلُهُ﴾ مثل هنا بمعنى صفة، وقيل زائدة، والمعنى كمن هو ﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ﴾ أي كما جعلنا في مكة أكابرها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر، لأن غيرهم تبع لهم؛ والمقصود تسلية النبي ﷺ ﴿مُجْرِمِيهَا﴾ إعرابه مضاف إليه عند الفارسي وغيره؛ وقال ابن عطية وغيره: إن مفعول أول بجعلنا وأكابر مفعول ثان مقدم؛ وهذا جيد في المعنى ضعيف في العربية، لأن أكابر جمع أكبر وهو من أفعل فلا يستعمل إلا بمن أو بالإضافة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.