الباحث القرآني

﴿وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ﴾ العامل في يوم محذوف تقديره اذكر، وتقديره: قلنا، ويكون على هذا عاملاً في يوم وفي ﴿يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ قَدِ ٱسْتَكْثَرْتُمْ مِّنَ ٱلإِنْسِ﴾ اي أضللتم منهم كثيراً، وجعلتموهم أتباعكم كما تقول: استكثر الأمير من الجيش ﴿ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ استمتاع الجن بالإنس: طاعتهم لهم واستمتاع الإنس بالجن كقوله: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ [الجن: ٦]، فإن الرجل كان إذا نزل وادياً قال: أعوذ بصاحب هذا الوادي يعني كبير الجن ﴿وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا﴾ هو الموت وقيل: الحشر ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ قيل: الاستثناء من الكاف والميم في مثواكم فما بمعنى من، لأنها وقعت على صنف من الجن والإنس والمستثنى على هذا: من آمن منهم، وقيل: الاستثناء من مدّة الخلود، وهو الزمان الذي بين حشرهم إلى دخول النار، وقيل: الاستثناء من النار، وهو دخولهم الزمهرير، وقيل: ليس المراد هنا بالاستثناء الإخراج، وإنما هو على وجه الأدب مع الله، وإسناد الأمور إليه ﴿نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضاً﴾ أي نجعل بعضهم ولياً لبعض، وقيل: يتبع بعضهم بعضاً في دخول النار، وقيل: نسلط بعضهم على بعض.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.