الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الآية: نزلت في ضعفاء المؤمنين. كبلال، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وخباب وصهيب، وأمثالهم، وكان بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي ﷺ: لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء لشرفنا فلو طردتهم لاتبعناك، فنزلت هذه الآية ﴿بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ﴾ قيل: هي الصلاة بمكة قبل فرض الخمس وكانت غدوة وعشية، وقيل: هي عبارة عن دوام الفعل، ويدعون هنا من الدعاء وذكر الله أو بمعنى العبادة ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إخبار عن إخلاصهم لله وفيه تزكية لهم ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ﴾ الآية؛ قيل: الضمير في حسابهم للذين يدعون، وقيل: للمشركين، والمعنى على هذا لا تحاسب عنهم، ولا يحاسبون عنك، فلا تهتم بأمرهم حتى تطرد هؤلاء من أجلهم، والأوّل أرجح، لقوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ﴾ [هود: ٢٩] وقوله: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّي﴾ [الشعراء: ١١٣]، والمعنى على هذا أنّ الله هو الذي يحاسبهم فلأي شيء تطردهم ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ هذا جواب النفي في قوله ما عليكم ﴿فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾ هذا جواب النهي في قوله ولا تطرد أو عطف على فتطردهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.