الباحث القرآني

﴿حَفَظَةً﴾ جمع حافظ وهم الملائكة الكاتبون ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ أي الملائكة الذين مع ملك الموت ﴿ثُمَّ رُدُّوۤاْ﴾ خروج من الخطاب إلى الغيبة، والضمير لجميع الخلق ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ﴾ الآية: إقامة حجة، وظلمات البر والبحر: عبارة عن شدائدهما وأهوالهما كما يقال لليوم الشديد: مظلم ﴿عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قيل: الذي من فوق إمطار الحجارة، ومن تحت الخسف، وقيل: من فوقكم: تسليط أكابركم، ومن تحت أرجلكم: تسليط أسافلكم، وهذا بعيد ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ أي يخلطكم فرقاً مختلفين ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ بالقتال، واختلف هل الخطاب بهذه الآية للكفار أو المؤمنين؟ وروي أنه لما نزلت أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم، قال رسول الله ﷺ: أعوذ بوجهه، فلما نزلت من تحت أرجلكم قال: أعوذ بوجهك، فلما نزلت أو يلبسكم شيعا، قال النبي ﷺ: "هذا أهون"، فقضى الله على هذه الأمة بالفتن والقتال إلى يوم القيامة ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ الضمير عائد على القرآن، أو على الوعيد المتقدم، وقومك هم قريش ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي بحفيظ ومتسلط، وفي ذلك كتاركة نسختها آية القتال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.