الباحث القرآني

﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أي ما عرفوه حق معرفته، في اللطف بعباده والرحمة لهم؛ إذ أنكروا بعثه للرسل وإنزاله للكتب، والقائلون هم: اليهود بدليل ما بعده، وإنما قالوا ذلك مبالغة في إنكار نبوة محمد ﷺ، وروي أن الذي قالها منهم مالك بن الضيف، فرد الله عليهم بأن ألزمهم ما لا بد لهم من الإقرار به وهو إنزال التوراة على موسى، وقيل: القائلون قريش، ولزموا ذلك لأنهم كانوا مقرين بالتوراة ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تَعْلَمُوۤاْ﴾ الخطاب لليهود أو لقريش على وجه إقامة الحجة والرد عليهم في قولهم: ما أنزل الله على بشر من شيء، فإن كان لليهود، فالذي علموه التوراة، وإن كان لقريش فالذي علموه ما جاء به محمد ﷺ ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾ جواب من أنزل واسم الله مرفوع بفعل مضمر تقديره أنزله الله أو مرفوع بالابتداء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.