الباحث القرآني

﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ سببها أن قوماً أسلموا وأرادوا الهجرة، فثبطهم أزواجهم وأولادهم عن الهجرة، فحذرهم الله من طاعتهم في ذلك وقيل: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، وذلك أنه أراد الجهاد فاجتمع أهله وأولاده فشكوا من فراقه، فرقَّ لهم ورجع. ثم إنه ندم وهمَّ بمعاقبتهم، فنزلت الآية محذرة من فتنة الأولاد، ثم صرف الله تعالى عن معاقبتهم بقوله: ﴿وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ﴾ الآية، ولفظ الآية مع ذلك على عمومه في التحذير ممن يكون للإنسان عدواً من أهله وأولاده، سواء كانت عداوتهم بسبب الدين أو الدنيا ﴿وَٱللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ترغيب في الآخرة وتزهيد في الأموال والأولاد، التي فتن الناس بها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.