الباحث القرآني

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ تنبيه على الاعتبار بطيران الطيور في الهواء من غير شيء يمسكها، وصافَّات جمع صافة وهي التي تبسط جناحها للطيران، والقبض: ضم الجناحين إلى الجنب وعطف يقبض على صافات، لأن الفعل في معنى الاسم تقديره: قابضات. فإن قيل: لِمَ لم يقل قابضات على طريقة صافات؟ فالجواب: أن بسط الجناحين هو الأصل في الطيران، كما أن مدَّ الأطراف هو الأصل في السباحة، فذكر بصيغة اسم الفاعل لدوامه وكثرته، وأما قبض الجناحين فإنما يفعله الطائر قليلاً للاستراحة والاستعانة، فذكر بلفظ الفعل لقلته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.