الباحث القرآني

﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ﴾ وكان موسى عليه السلام شديد الأدمة فأظهر يده لفرعون ثم أدخلها في جيبه، ثم أخرجها وهي بيضاء شديدة البياض كاللبن أو أشدّ بياضاً، وقيل: إنها كانت منيرة شفافة كالشمس، وكانت ترجع بعد ذلك إلى لون بدنه ﴿لِلنَّٰظِرِينَ﴾ مبالغة في وصف يده بالبياض، وكان الناس يجتمعون للنظر إليها، والتعجب منها ﴿قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌ﴾ حكي هذا الكلام هنا عن الملأ وفي الشعراء عن فرعون، كأنه قاله هو وهم، أو قاله هو ووافقوه عليه، كعادة جلساء الملوك في أتباعهم لما يقول الملك ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ أي يخرجكم منها بالقتال أو بالحيل، وقيل: المراد إخراج بني إسرائيل، وكانوا خدّاماً لهم فتخرب الأرض بخروج الخدام والعمار منها ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ من قول الملأ أو من قول فرعون، وهو من معنى المؤامرة أي المشاورة، أو من الأمر وهو ضدّ النهي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب