الباحث القرآني

﴿خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ﴾ قيل: المعنى أردنا خلقكم وتصويركم ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وقيل: خلقنا أباكم آدم ثم صورناه، وإنما احتيج إلى التأويل ليصح العطف ﴿أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ لا زائدة للتوكيد ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ استدل به بعض الأصوليين على أن الأمر يقتضي الوجوب والفور، ولذلك وقع العقاب على ترك المبادرة بالسجود ﴿قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ تعليلٌ علَّلَ به إبليس امتناعه من السجود، وهو يقتضي الاعتراض على الله تعالى في أمره بسجود الفاضل للمفضول على زعمه، وبهذا الاعتراض كفر إبليس إذ لليس كفره كفر جحود ﴿فَٱهْبِطْ مِنْهَا﴾ أي من السماء ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾ الفاء للتعليل، وهي تتعلق بفعل قسم محذوف تقديره: أقسم بالله بسبب إغوائك لي لأغوين بني آدم، وما مصدرية، وقيل: استفهامية ويبطله ثبوت الألف في ما مع حرف الجر ﴿صِرَٰطَكَ﴾ يريد: طريق الهدى والخير وهو منصوب على الظرفية ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية: أي من الجهات الأربع، وذلك عبارة عن تسليطه على بني آدم كيفما أمكنه، وقال ابن عباس: من بين أيديهم الدنيا، ومن خلفهم الآخرة، وعن أيمانهم الحسنات، وعن شمائلهم السيئات ﴿مَذْءُوماً﴾ من ذأمه بالهمز إذا ذمه ﴿مَّدْحُوراً﴾ أي مطروداً حيث وقع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب