الباحث القرآني

﴿وَقَطَّعْنَٰهُمُ﴾ أي فرقناهم ﴿أَسْبَاطاً﴾ السبط في بين إسرائيل كالقبيلة في العرب، وانتصابه على البدل من اثنتي عشرة لا على التمييز، فإن تمييز اثنتي عشرة لا يكون إلا مفرداً، وقال الزمخشري على التمييز، لأن كل قبيلة أسباطاً لا سبط ﴿فَٱنبَجَسَتْ﴾ أي انفجرت إلا أن الانبجاس أخف من الانفجار وقال القزويني الانبجاس: أول الانفجار ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ﴾ وما بعده إلى قوله بما كانوا يظلمون مذكورة في البقرة [٥٧]. تنبيه: وقع الاختلاف في اللفظ بين هذا الموضع من هذه السورة وبين سورة البقرة في قوله انفجرت وانبجست وقوله: وإذ قلنا ادخلوا، وإذ قيل لهم اسكنوا وقوله: وكلوا بالواو وفكلوا بالفاء، فقال الزمخشري: لا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هنالك تناقض، وعللها شيخنا الأستاذ أبو جعفر بن الزبير في كتاب ملاك التأويل وصاحب الدرة بتعليلات منها قوية وضعيفة وفيها طول فتركناها لطولها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.