الباحث القرآني

﴿إِنَّ ٱلإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾ الإنسان هنا اسم جنس بدليل الاستثناء منه، سئل أحمد بن يحيى مؤلف الفصيح، عن الهلوع فقال: قد فسره الله فلا تفسيراً أَبْيَنَ من تفسيره وهو قوله: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً﴾ وذكره الله على وجه الذم لهذه الخلائق، ولذلك استثنى منه المصلين، لأن صلاتهم تحملهم على قلة الاكتراث بالدنيا، فلا يجزعون من شرها ولا يبخلون بخيرها ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ﴾ الدوام عليها هو المواظبة بطول العمر، والمحافظة عليها المذكورة بعد ذلك هي أداؤها في أوقاتها وتوفية الطهارة لها ﴿حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ قد ذكرنا في الذاريات [١٩] معنى حق والسائل والمحروم، ووصفه هنا بالمعلوم؛ إن أراد الزكاة فهي معلومة المقدار شرعاً، وإن أراد غيرها فمعنى المعلوم؛ أن العبد يجعل على نفسه وظيفة معلومة عنده.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.