الباحث القرآني

﴿وَأَنَّا لاَ نَدْرِيۤ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي ٱلأَرْضِ﴾ الآية: قال ابن عطية: معناه لا ندري أيؤمن الناس بهذا النبي فيرشدوا، أو يكفرون به فينزل بهم الشر؟ وقال الزمخشري: معناه لا ندري هل أراد الله بأهل الأرض خيراً أو شراً من عذاب أو رحمة من خذلان أو من توفيق؟ ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي منا قوم دون ذلك فحذف الموصوف وأراد به الذين ليس صلاحهم كاملاً، أو الذين ليس لهم صلاح، فإن دون تكون بمعنى أقل أو بمعنى غير ﴿كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً﴾ الطرائق: المذاهب والسير وشبهها، والقدد المختلفة وهو جمع قدة. وهذا بيان للقسمة المذكورة قبل، وهو على حذف مضاف أي كنا ذوي طرائق ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلأَرْضِ﴾ الظن هنا بمعنى العلم، وقال ابن عطية: هذا إخبار منهم عن حالهم بعد إيمانهم، ويحتمل أن يكونوا اعتقدوا هذا الاعتقاد قبل إسلامهم ﴿سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰ﴾ يعنون القرآن ﴿فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً﴾ البخس النقص والظلم، والرهق تحمل ما لا يطاق، وقال ابن عباس: البخس نقص الحسنات، والرهق الزيادة في السيئات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.