الباحث القرآني

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ بالضاد أي ناعمة، ومنه ﴿نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾ [المطففين: ٢٤] ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ هذا من النظر بالعين، وهو نص في نظر المؤمنين إلى الله تعالى في الآخرة، وهو مذهب أهل السنة، وأنكره المعتزلة وتأولوا ناظرة بأن معناه منتظرة، وهذا باطل؛ لأن نظر بمعنى انتظر يتعدى بغير حرف جر، تقول نظرتك أي انتظرتك، وأما المتعدي بإلى فهو من نظر العين، ومنه قوله: ﴿وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٣] وقال بعضهم: إلى هنا ليست بحرف جر وإنما هي واحد الآلاء بمعنى النعم، وهذا تكلف في غاية البعد، وتأوله الزمخشري بأن معناه كقول الناس؛ فلان ناظر إلى فلان إذا كان يرتجيه ويتعلق به، وهذا بعيد وقد جاء عن النبي ﷺ في النظر إلى الله أحاديث صحيحة مستفيضة صريحة المعنى لا تحتمل التأويل فهي تفسير الآية ﴿بَاسِرَةٌ﴾ أي عابسة تظهر عليها الكآبة والبسور أشد من العبوس ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ أي مصيبة قاصمة الظهر، والظن هنا يحتمل أن يكون على أصله أو بمعنى اليقين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب