الباحث القرآني

﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ الآية: خطاب لكفار قريش، وذلك أنهم كانوا قد دعوا الله أن ينصر أحب الطائفتين إليه، وروي أن الذي دعا بذلك أبو جهل فنصر الله المؤمنين، وفتح لهم، ومعنى: إن تستفتحوا: تطلبوا الفتح، ويحتمل أن يكون الفتح الذي طلبوه بمعنى النصر أو بمعنى الحكم، وقيل: إن الخطاب للمؤمنين ﴿فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ﴾ إن كان الخطاب للكافر فالفتح هنا بمعنى الحكم: أي قد جاءكم الحكم الذي حكم الله عليكم بالهزيمة والقتل والأسر، وإن كان الخطاب للمؤمنين، فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم، لأن الله حكم لهم، أو بمعنى النصر ﴿وَإِن تَنتَهُواْ﴾ أي ترجعوا عن الكفر وهذا يدل على أن الخطاب للكفار ﴿وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ﴾ أي أن تعودوا إلى الاستفتاح أو القتال نعد لقتالكم والنصر عليكم ﴿وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ الضمير لرسول الله ﷺ أو للأمر بالطاعة ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ أي تسمعون القرآن والمواعظ ﴿كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ﴾ هم الكفار سمعوا بآذانهم دون قلوبهم فسماعهم كلا سماع ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ﴾ أي كل من يدب، والمقصود أن الكفار شر الخلق، قال ابن قتيبة: نزلت هذه الآية في بني عبد الدار، فإنهم جدوا في القتال مع المشركين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب