الباحث القرآني

﴿إِذْ أَنتُمْ بِالْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا﴾ العامل في إذ التقى والعدوة: شفير الوادي، وقرئ بالضم والكسر وهما لغتان، والدنيا القريبة من المدينة، والقصوى البعيدة ﴿وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يعني العير التي كان فيها أبو سفيان، وكان قد نكب عن الطريق خوفاً من النبي ﷺ، وكان جمع قريش المشركين قد حال بين المسلمين وبين العير ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي ٱلْمِيعَٰدِ﴾ أي لو تواعدتم مع قريش ثم علمتم كثرتهم وقلتكم لاختلفتم ولم تجتمعوا معهم، أو لو تواعدتم لم يتفق اجتماعكم مثل ما اتفق بتيسير الله ولطفه ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ﴾ أي يموت من مات ببدر عن إعذار وإقامة الحجة عليه، ويعيش من عاش بعد البيان له، وقيل: ليهلك من يكفر ويحيى من يؤمن، وقرئ من حيي بالإظهار والإدغام وهما لغتان ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ﴾ الآية: كان رسول الله ﷺ قد رأى الكفار في نومه قليلاً، فأخبر بذلك أصحابه فقويت أنفسهم ﴿لَّفَشِلْتُمْ﴾ أي جبنتم عن اللقاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.