الباحث القرآني

﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً﴾ الضمير لكفار قريش، وكيدهم هو ما دبروه في شأن رسول الله ﷺ من الإضرار به وإبطال أمره ﴿وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ هذا تسمية للعقوبة باسم الذنب، للمشاكلة بين الفعلين ﴿فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ﴾ أي لا تستعجل عليهم بالعقوبة لهم أو بالدعاء عليهم، وهذا منسوخ بالسيف ﴿أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً﴾ أي إمهالاً يسيراً قليلاً يعني إلى قتلهم يوم بدر، أو إلى الدار الآخرة، وجعله يسيراً، لأن كل آتٍ قريب، ولفظ رويداً هذا صفة لمصدر محذوف، وقد تقع بمعنى الأمر بالتساهل كقولك: رويداً يا فلان، وكرّر الأمر في قوله: أمهلهم وخالف بينه وبين لفظ مهل لزيادة التسكين والتصبير، قاله الزمخشري.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.