الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ أي متنعمة في الجنة أو يظهر عليها نضرة النعيم ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾ أي راضية في الآخرة لأجل سعيها وهو عملها في الدنيا ﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ يحتمل أن يكون من علو المكان أو من علو المقدار أو الوجهين ﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾ هو من لغو الكلام ومعناه الفحش وما يكره، فيحتمل أن يريد كلمة لاغية أو جماعة لاغية ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾ يحتمل أن يريد جنس العيون أو واحدة شرّفها بالتعيين ﴿وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ﴾ قد ذكرنا أكواب، ومعنى موضوعة: حاضرة معدة بشرابها وفي قوله: مرفوعة وموضوعة؛ مطابقة ﴿وَنَمَارِقُ﴾ جمع نمرقة وهي الوسادة ﴿وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾ هي بسط فاخرة وقيل: هي الطنافس واحدها زربية ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ أي متفرقة، وذلك عبارة عن كثرتها وقيل: مبسوطة ﴿أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى ٱلإِبْلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ حض على النظر في خلقتها لما فيها من العجائب في قوتها، وانقيادها مع ذلك لكل ضعيف، وصبرها على العطش، وكثرة المنافع التي فيها من الركوب والحمل عليها، وأكل لحومها وشرب ألبانها، وأبوالها وغير ذلك. وقيل: أراد بالإبل السحاب وهذا بعيد وإنما حمل قائله عليه مناسبتها للسماء والأرض والجبال، والصحيح أن المراد الحيوان المعروف، وإنما ذكره لما فيه من العجائب، ولإعتناء العرب به إذ كانت معايشتهم في الغالب منه، وهو أكثر المواشي في بلادهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.