الباحث القرآني

﴿وَٱلْفَجْرِ﴾ أقسم الله تعالى بالفجر وهو الطالع كل يوم كما أقسم بالصبح، وقيل: أراد صلاة الفجر: وقيل: أراد النهار كله، وقيل: فجر يوم الجمعة ولا دليل على هذه التخصيصات وقيل: أراد انفجار العيون من الحجارة وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر ﴿وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾ هي عشر ذي الحجة عند الجمهور، وقيل: العشر الأول من المحرم وفيها عاشوراء وقيل: العشر الأواخر من رمضان، وقيل: العشر الأول منه ﴿وَٱلشَّفْعِ وَٱلْوَتْرِ﴾ روي عن النبي ﷺ أن الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنها الصلوات منها شفع ووتر وقيل: الشفع التنفل بالصلاة مثنى مثنى والوتر الركعة الواحدة المعروفة، وقيل: الشفع العالم والوتر الله لأنه واحد، وقيل: الشفع آدم وحواء والوتر الله تعالى، وقيل: الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام، وقيل: الشفع أبواب الجنة لأنها ثمانية والوتر أبواب النار لأنها سبعة، وقيل: الشفع قران الحج والوتر إفراده، وقيل: المراد الأعداد منها شفع ووتر. فهذه عشرة أقوال، وقرئ الوتر بفتح الواو وكسرها وهما لغتان ﴿وَٱلَّيلِ إِذَا يَسْرِ﴾ أي إذا يذهب فهو كقوله: ﴿وَٱللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣] وقيل أراد يسري فيه فهو على هذا كقولهم: ليلُه قائم، والمراد على هذا ليلة جمع لأنها التي يسري فيها والأول أشهر وأظهر ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾ هذا توقيف يراد به تعظيم الأشياء التي أقسم بها. والحجر هنا هو: العقل. كأنه يقول: إن هذا لقسم عظيم عند ذوي العقول. وجواب القسم محذوف وهو "ليأخذنّ الله الكفار" ويدل على ذلك ما ذكره بعده من أخذ عاد وثمود وفرعون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.