الباحث القرآني

﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ﴾ أمرَ بقتال أهل الكتاب، ونفى عنهم الإيمان بالله لقول اليهود: عزير ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، ونفى عنهم الإيمان بالله باليوم الآخر لأن اعتقادهم فيه فاسد، فإنهم لا يقولون بالمعاد والحساب ﴿وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ لأنهم يستحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك ﴿وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ﴾ أي لا يدخلون في الإسلام ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ بيان للذين أمر بقتالهم وحين نزلت هذه الآية خرج رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك لقتال النصارى ﴿حَتَّىٰ يُعْطُواْ ٱلْجِزْيَةَ﴾ اتفق العلماء على قبول الجزية من اليهود والنصارى، ويلحق بهم المجوس، لقوله ﷺ: سُنوا بهم سنة أهل الكتاب واختلفوا في قبولها من عبدة الأوثان والصابئين ولا توخذ من النساء والصبيان والمجانين، وقدرها عند مالك أربعة دنانير على أهل الذهب، وأربعون درهماً على أهل الورق، ويؤخذ ذلك من كل رأس ﴿عَن يَدٍ﴾ فيه تأويلان: أحدهما دفع الذميّ لها بيده لا يبعثها مع أحد ولا يمطل بها كقولك يداً بيد، الثاني عن استسلام وانقياد كقولك: ألقى فلان بيده ﴿وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴾ أذلاء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب