الباحث القرآني

﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ فيه قولان: أحدهما أن معناه أيظن أن لن يقدر أحد على بعثه وجزائه، والآخر: أيظن أن لن يقدر أحد أن يغلبه، فعلى الأول: نزلت في جنس الإنسان الكافر، وعلى الثاني: نزلت في رجل معين وهو أبو الأشد رجل من قريش، كان شديد القوة، وقيل عمرو بن عبد ودّ وهو الذي اقتحم الخندق بالمدينة وقتله علي بن أبي طالب ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾ أي كثيراً، وقرئ لُبدا بضم اللام وكسرها، وهو جمع لبدة بالضم والكسر بمعنى الكثرة: ونزلت الآية عند قوم في الوليد بن المغيرة، فإنه أنفق مالاً في إفساد أمر رسول الله ﷺ. وقيل في الحرث بن عامر بن نوفل وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات، فقال لقد أهلكت مالي منذ تبعت محمداً ﴿أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ يحتمل أن يكون هذا تكذيباً له في قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالاً لُّبَداً﴾، أو إشارة إلى أنه أنفقه رياء.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب