الباحث القرآني

﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ﴾ يعني صالحاً عليه السلام ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره احفظوا ناقة الله، أو احذروا ناقة الله وسقياها، شربها من الماء ﴿فَعَقَرُوهَا﴾ نسب العقر إلى جماعة لأنهم اتفقوا عليه وباشره واحد منهم ﴿فَدَمْدَمَ﴾ عبارة عن إنزال العذاب بهم وفيه تهويل ﴿فَسَوَّاهَا﴾ أي بسبب ذنبهم وهو التكذيب أو عقر الناقة ﴿فَسَوَّاهَا﴾ قال ابن عطية: معناه فسوّى القبيلة في الهلاك لم يفلت أحد منهم وقال الزمخشري: الضمير للدمدمة أي سواها بينهم ﴿وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ ضمير الفاعل لله تعالى والضمير في عقباها للدمدمة والتسوية وهو الهلاك: أي لا يخاف عاقبة إهلاكهم، ولا دَرْكَ عليه في ذلك كما يخاف الملوك من عاقبة أعمالهم، وفي ذلك احتقار لهم وقيل: إن ضمير الفاعل لصالح وهذا بعيد وقرأ أشقاها فلا يخاف بالفاء وبالواو وقيل: في القراءة بالواو الفاعل أشقاها. والجملة في موضع الحال أي انبعث ولم يخف عقبى فعلته وهذا بعيد.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.