الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ﴾ نزل هذا وما بعده إلى آخر السورة في أبي جهل بعد نزول صدرها بمدة، وذلك أنه كان يطغى بكثرة ماله ويبالغ في عداوة النبي ﷺ، وكلا هنا يحتمل أن تكون زجراً لأبي جهل أو بمعنى حقاً أو استفتاحاً ﴿أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ﴾ في موضع المفعول من أجله، أي يطغى من أجل غناه. والرؤية هنا بمعنى العلم، بدليل إعمال الفعل في الضمير، ولا يكون ذلك إلا في أفعال القلوب، والمعنى رأى نفسه استغنى واستغنى هو المفعول الثاني ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ﴾ هذا تهديد لأبي جهل وأمثاله ﴿أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ﴾ اتفق المفسرون أن العبد الذي صلى هو سيدنا محمد ﷺ، وأن الذي نهاه أبو جهل لعنه الله، وسبب الآية أن أبا جهل جاء إلى النبي ﷺ وهو يصلي في المسجد الحرام فهم بأن يصل إليه ويمنعه من الصلاة، وروي أنه قال: لئن رأيته يصلي، لأطأنّ عنقه، فجاءه وهو يصلي ثم انصرف عنه مرعوباً فقيل له: ما هذا؟ فقال: لقد اعترض بيني وبينه خندق من نار وهول وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.