الباحث القرآني

وقوله تعالى: مَتاعٌ مرفوعٌ على خبر ابتداء أي: ذلك متاعٌ. قال ص: مَتاعٌ جوابُ سؤالٍ مقدَّر، كأنه قيل: كيف لا يُفْلِحون، وهُمْ في الدنيا مفلحون بأنواعِ التلذُّذات؟! فقيل: ذَلِكَ مَتَاعٌ، فهو خبر مبتدإٍ محذوف. انتهى، وهذا الذي قدَّره ص: يُفْهَمُ من كلام ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (3/ 131) .]] . وقول نوح عليه السلام: يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي ... الآية: المَقَامُ: وقوف الرجل لكلامٍ أو خُطْبَةٍ أَو نحوه، والمُقَام- بضم الميم-: إِقامته ساكناً في موضعٍ أو بلدٍ، ولم يقرأ هنا بضَمِّ الميم فيما علمتُ، وتذكيره: وعظُه وزَجْره، وقوله: فَأَجْمِعُوا: من أَجْمَعَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ، إِذا عزم عليه ومنه الحديثُ: ما لم يجمعْ مكثاً، وأَمْرَكُمْ: يريد به: قُدْرَتكُم وحِيَلكُمْ، ونصب «الشركاء» بفعل مضمر كأنه قال: وادعوا شَركَاءَكُمْ فهو مِنْ باب: [الرجز] عَلَفْتُهَا تِبْناً وَمَاءً بَارِدَا ... حَتَّى شتت همّالة عيناها [[ينظر: البيت بلا نسبة في «الأشباه والنظائر» (2/ 108) ، (7/ 233) و «أمالي المرتضى» (2/ 259) ، و «الإنصاف» (2/ 612) ، و «أوضح المسالك» (2/ 245) ، و «الخصائص» (2/ 431) ، و «الدرر» (6/ 79) ، و «شرح الأشموني» (1/ 226) ، و «شرح التصريح» (1/ 346) ، و «شرح ديوان الحماسة للمرزوقي» ص: (1147) ، و «شرح شذور الذهب» ص: (312) ، و «شرح شواهد المغني» (1/ 58) ، (2/ 929) ،]] وفي مصحفِ أبيٍّ: «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، وادعوا شُرَكَاءَكُمْ» قال الفارسيُّ [[«الحجة للقراء السبعة» (4/ 289) .]] : وقد ينتصب «الشركاء» ب «واو مع» كما قالوا: جَاءَ البَرْدُ وَالطَّيَالِسَةَ [[الطّيلسان: ضرب من الأكسية. ينظر: «لسان العرب» (2689) (طلس) .]] . وقوله: ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً: أيْ: ملتبساً مشكلاً ومنه قوله عليه السلام في الهلال: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم» . وقوله: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ: أي: أنفذوا قضاءكُمْ نَحْوِي، ولا تؤخّروني، والنّظرة: التأخير.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.