الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله تعالى: «كذلك أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ» : أي: كما أجرينا عادَتَنا، كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ ... الآية. وقوله: وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ: قال قتادة: نزلَتْ في قريش: لما كُتِبَ في الكتاب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في قصَّة الحُدَيْبِيَة، فقال قائلهم: نَحْنُ لاَ نَعْرِفُ الرحمن [[أخرجه الطبري (7/ 385) برقم: (20396) ، وذكره البغوي (3/ 19) بنحوه، وابن عطية (3/ 312) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 515) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 116) ، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]] . قال ع [[ينظر: «المحرر» (3/ 312) .]] : وذلك منهم إِباءةُ اسم فقطْ، وهروبٌ عن هذه العبارة التي لم يَعْرِفُوها إِلا مِنْ قِبَل النبيِّ عليه السلام، وال مَتابِ: المرجعُ ك «المآب» لأن التوبة هي الرجُوعُ. وقوله سبحانه: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ... الآية: قال ابن عباس وغيره: إِن الكفّار قالوا للنبيّ ﷺ: أزِحْ عَنَّا وَسَيِّرِ جَبَلِيْ مَكَّةَ، فَقَدْ ضَيَّقَا عَلَيْنَا، واجعل لَنَا أَرْضَنَا قِطَعَ غِرَاسَةٍ وَحَرْثٍ، وأوحي لَنَا آبَاءَنَا وَأَجْدَادَنَا، / وَفُلاَناً وفُلاَناً، فنزلَتِ الآيةُ في ذلك معلمةً أنهم لا يُؤْمِنُونَ، ولو كان ذلك كله [[أخرجه الطبري (7/ 386) برقم: (20399) ، وذكره ابن عطية (5/ 313) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 515) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 116) ، وعزاه للطبراني، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]] . وقوله تعالى: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا ... الآية: «يَيْئَس» : معناه: يعلم، وهي لغة هَوَازِنَ، وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وجماعة: «أَفَلَمْ يَتَبَيَّن» ، ثم أخبر سبحانه عن كُفَّار قريشٍ والعرب أنهم لا يزالون تصيبهم قوارع من سرايا النبيّ ﷺ وغزواته، ثم قال: «أَوْ تُحَلُّ أَنْتَ يَا محمَّد قريباً من دارهم» . [هذا تأويلُ ابنُ عَبَّاس وغيره [[أخرجه الطبري (7/ 389) برقم: (20417) ، وذكره البغوي (3/ 20) بنحوه، وابن عطية (3/ 313) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 516) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 119) ، وعزاه للطيالسي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في «الدلائل» .]] . وقال الحسنُ بن أبي الحَسَن: المعنى: أو تَحُلُّ القارعةُ قريباً من دارهم] [[أخرجه الطبري (7/ 391) برقم: (20436) ، وذكره ابن عطية (3/ 313) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 516) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 119) ، وعزاه لابن جرير.]] ، ووَعْدُ اللَّهِ على قول ابن عباس وغيره: هو فَتْحُ مَكَّة، وقال الحسن: الآيةُ عامَّة في الكفّار إلى يوم القيامة، وإِنَّ حال الكَفَرة هَكَذَا هي إلى يوم القيامة، ووَعْدُ اللَّهِ: قيامُ الساعة، وال قارِعَةٌ: الرزيَّة التي تقرع قلْبَ صاحبها [[أخرجه الطبري (7/ 391) برقم: (20438) بنحوه، وذكره ابن عطية (3/ 313) ، وابن كثير في «تفسيره» (2/ 516) بنحوه، والسيوطي في «الدر المنثور» (4/ 119) ، وعزاه لابن جرير.]] . وقوله سبحانه: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ ... الآية: تأنيسٌ وتسليةٌ له عليه السلام، قال البخاري: فَأَمْلَيْتُ: أي: أطلت من المليي والملاوة [[ينظر: «صحيح البخاري» (8/ 221) ، كتاب «التفسير» باب: سورة الرعد.]] ومنه: مَلِيًّا، ويقال للواسِعِ الطويلِ من الأرض: ملى من الأرض. انتهى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.